البهوتي
546
كشاف القناع
الفصل ، كما لا تقضي صلاة كسوف ، و ) صلاة ( استسقاء ) وتحية مسجد ، وعقب الوضوء ونحوها ، بخلاف الرواتب ، لتبعها للفرائض ، ( وتستحب سجدة الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة ، أو رفع نقمة ظاهرة عامتين ) له وللناس ( أو في أمر يخصه ، نصا ) كتجدد ولد أو مال أو جاه ، أو نصرة على عدو . لحديث أبي بكر أن النبي ( ص ) كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا رواه أحمد والترمذي . وقال : حسن غريب . والعمل عليه عند أكثر العلماء . وكذلك رواه الحاكم وصححه . وسجد ( ص ) حين قال له جبريل : يقول الله : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه رواه أحمد ، وروى البراء أنه ( ص ) خر ساجدا حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان رواه البيهقي في المعرفة وفي السنن . وقال : هذا إسناد صحيح ، ويسجد حين يشفع في أمته رواه أبو داود . وسجد الصديق حين جاءه قتل مسيلمة . رواه سعيد . وسجد علي حين رأى ذا الثدية من الخوارج . رواه أحمد . وسجد كعب بن مالك حين بشر بتوبة الله عليه . وقصته متفق عليها . ( وإلا ) أي وإن لم تشترط في النعمة الظهور ( فنعم الله في كل وقت لا تحصى ) والعقلاء يهنئون بالسلامة من العارض ، ولا يفعلونه في كل ساعة ( ولا يسجد له ) أي الشكر ( في الصلاة ) لأن سببه ليس منها ( فإن فعل بطلت ، لا من جاهل وناس ) كما لو زاد فيها سجودا ( وصفتها ) أي سجدة الشكر ( وأحكامها كسجود التلاوة ) وتقدم ( ومن رأى مبتلى في دينه سجد بحضوره وغيره ) أي بغير حضوره ( وقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، وإن كان ) مبتلى ( في بدنه سجد . وقال ذلك وكتمه منه ، ويسأل الله العافية ) قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلي ذكره ابن عبد البر . وروى الحاكم أنه ( ص ) سجد لرؤية زمن ، وأخرى لرؤية قرد . وأخرى لرؤية نغاشي بالنون والغين والشين المعجمتين قيل : ناقص الخلقة ، وقيل : المبتلي . وقيل : مختلط العقل . ( قال الشيخ : ولو أراد